أنا مصطفى، مؤسس ومالك صحارى إمبيس. منذ أيام الدراسة عرفت أنني أريد أن أبني شيئًا خاصًا بي، فعملت في وظائف كثيرة إلى جانب دراستي. علّمتني كل وظيفة مهارات وخبرات جديدة، وقبل كل شيء كيف أتعامل مع الناس.
وعندما عملت أخيرًا في المطاعم عرفت فورًا: هذا عالمي. أحببت التواصل مع الضيوف، وحيوية المطعم، وشعور إسعاد الناس بطعام جيد.
في عام 2009، إلى جانب دراستي، افتتحت أول فرع صغير لي. كانت مخاطرة كبيرة. كنت أعمل غالبًا من الصباح الباكر حتى وقت متأخر من الليل. كانت هناك أيام مليئة بالتحديات والانتكاسات. لكنني لم أستسلم يومًا لأنني آمنت بحلمي.
بالصبر والعمل الجاد والشغف، تطوّر ذلك الفرع الصغير خطوة بخطوة ليصبح صحارى إمبيس – أكل الشارع السوداني. لكن الأمر بالنسبة لي لم يكن يومًا عن الطعام فقط.
أريد أن يتعرّف كل ضيف على جزء صغير من السودان — ثقافتنا وكرمنا ودفء قلوبنا. أن يشعر أنه ليس مجرد زبون، بل ضيف مُرحَّب به.
أعظم قدوة لي هي الدفء الذي نعرفه من الجدّ المحبّ. حين تزور جدّك لا يسألك أولًا عن المال أو متى ستغادر. بل يفرح ببساطة لوجودك. يريدك أن تأكل جيدًا. ويسأل دائمًا: «هل تريد المزيد؟» ويحرص على أن تشعر بالراحة وتضحك وتحبّ العودة.
هذا بالضبط الشعور الذي أريد أن أخلقه في كل مطعم صحارى. يجب ألا يشعر ضيوفنا بأنهم في مطعم عادي، بل كأنهم بين الأصدقاء أو العائلة — مكان يُستقبَلون فيه بحرارة، ويشعرون بأنهم في بيتهم، ويعودون بسرور.
حين يغادر الضيف لا أريده أن يفكّر: «لقد أكلت شيئًا للتو». أريده أن يفكّر: «قضيت وقتًا جميلًا. استُقبِلت بحرارة. كان الطعام ممتازًا. كان الناس لطفاء. سأعود.»
الطعام الجيد يُشبع. وكرم الضيافة يصنع الذكريات.
— مصطفى، مؤسس صحارى إمبيس
قد يهمّك أيضًا:من نحن