ستريت فود سوداني من مطعم صحارى في برلين

برلين — لماذا تجمع هذه المدينة الناس من العالم كلّه

مدينةٌ لا تخصّ أحدًا وحده

هناك مدنٌ تُوصَف بكلماتٍ قليلة، وبرلين ليست منها.

برلين مدنٌ كثيرة في واحدة؛ لكلّ حيٍّ طابعه، ولكل كيتس حكايته. ومع ذلك يتّحد هذا كلّه في كلٍّ واحدٍ كبير: مدينةٌ يسمّيها ناسٌ من العالم كلّه وطنًا.

الناس يجلبون حكاياتهم

من يأتي إلى برلين يجلب معه شيئًا: لغةً، أو ذكرى، أو أغنية، أو وصفة.

على مدى عقودٍ تدفّقت إلى هذه المدينة حكاياتٌ لا تُحصى. بعض العائلات هنا منذ أجيال، وبعضها وصل حديثًا. وكلاهما جزءٌ منها؛ فبرلين نادرًا ما تسأل من أين جئت، بل تسأل ما الذي تجلبه.

تنوّعٌ يمكن تذوّقه

في أي مكانٍ لا يظهر هذا التنوّع بجمالٍ كما يظهر في الطعام.

في برلين يمكنك أن تجلس صباحًا في مقهى، وتقف ظهرًا عند مطعمٍ صغير، وتنتهي مساءً إلى مائدة أصدقاء — فتعبر في يومٍ واحد نصف قارّات. تركيّ، وفيتناميّ، وعربيّ، وإيطاليّ، وسوداني؛ كلّه على بُعد بضعة شوارع. ولماذا تليق الفلافل بهذه المدينة، هنا: لماذا الفلافل في برلين أكثر من مجرّد وجبةٍ سريعة

الأحياء — قلب المدينة

برلين تحيا في أحيائها: حيّ شيلر في نويكولن، وحيّ بيرغمان في كرويتسبرغ، وحيّ ساماريتر في فريدريشسهاين، وروته إنزل في شونبرغ، وحيّ شبرنغل في فيدينغ.

كلٌّ من هذه الأماكن عالمٌ صغيرٌ قائمٌ بذاته. وفي كثيرٍ منها نحن في بيتنا أيضًا.

صحارى — قطعةٌ من السودان في أحياءٍ كثيرة

منذ عام 2009 ونحن جزءٌ من هذه المدينة. اليوم نحضر بـأحد عشر فرعًا في برلين — في نويكولن وكرويتسبرغ وشونبرغ وفيدينغ وتريبتو وشتيغليتس وفريدريشسهاين.

برلين بالنسبة إلينا المكان الأمثل لنقل كرم الضيافة السوداني؛ فهذه المدينة تفهم جوهر الأمر: أن نجمع الناس — عبر الأصل واللغة. والمزيد عن الموقف وراء ذلك هنا: السودان — بلد كرم الضيافة

كل فروع صحارى

أينما كنت في المدينة، غالبًا لا يبعد عنك فرع صحارى كثيرًا.

شاهد كل فروع صحارى في برلين

أسئلة شائعة عن برلين

لماذا يعيش فيها هذا العدد من الناس من العالم كلّه؟ كانت برلين دائمًا مدينة حركة؛ انفتاحها وتاريخها استقطبا أناسًا من بلدانٍ كثيرة ما زالوا يطبعونها.

ما الذي يميّز ثقافة الطعام فيها؟ التنوّع: في مساحةٍ ضيّقة تلتقي مطابخ العالم — من الستريت فود إلى مطبخ العائلة.

أين أجد الأكل السوداني فيها؟ عند صحارى، بأحد عشر فرعًا في سبعة أحياء.

قد يعجبك أيضًا

فكرةٌ أخيرة

برلين لا تجمع الناس بأن تجعلهم متشابهين، بل بأن تترك مكانًا لاختلافهم. ولعلّ هذا أجمل ما فيها: هنا يحقّ لكلٍّ أن يجلب شيئًا، وفي النهاية يجلس الجميع إلى المائدة الكبيرة نفسها.